أول غزوة للرسول ليست غزوة بدر كما تعتقد تعرف على اسم الغزوة واحداثها

يعتقد كثير من المسلمين أن أول غزوة للرسول صلى الله عليه وسلم هي غزوة بدر كونها أكبر انتصارات المسلمين بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، والمعركة الفاصلة التي أثرت على الأحداث لاحقًا، لكن في حقيقة الأمر أن أول غزوة للرسول كانت قبل ذلك ولنفس الهدف تقريبًا.

أول غزوة للرسول صلى الله عليه وسلم

أول غزوة خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى غزوة “ودان” ويقال لها “الأَبْواء” وذلك لقربها من منطقة الأبواء

الأحداث التي سبقت أول غزوة للرسول صلى الله عليه وسلم

كان النبي صلى الله عليه وسلك قد انشغل بعد الهجرة إلى المدينة بتثبيت أركان الدولة الجديدة، وإقامة مؤسساتها فعمد أول شيء إلى بناء المسجد النبوي، ثم قام بتوحيد الجبهة الداخلية بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، واقام في المدينة من شهر ربيع الأول الذي وفد فيه مهاجرًا إلى يثرب حتى نهاية عامه ثم في شهر صفر قرر الخروج مع المهاجرين لاعتراض قافلة لقريش حتى يسترد المسلمون المهاجرون بعضًا من أموالهم التي نهبها كفار قريش بعد هجرتهم.

أول غزوة للرسول

حامل الراية في أول غزوة للرسول صلى الله عليه وسلم

كان من عادة العرب أن يدفعوا راية الجيش إلى أشجع الرجال وأكثرهم ثباتًا عند القتال لذلك عندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة ودان دفع براية الجيش الإسلامي إلى حمزة بن عبد المطلب وقد كان مشهورًا في الجاهلية ببأسه وقوته، واختار للراية اللون الأبيض.

أحداث أول غزوة للرسول صلى الله عليه وسلم

خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليلحق قافلة قريش القادمة من الشام وقوامها نحو ثلاثمائة شخص، ويقوم عليها عمرو بن هشام (أبوجهل)، فاستخلف على المدينة سعد بن عبادة وانطلق مع المهاجرين فقط دون أن يصطحب معه انصاريًا واحدًا.

لم يلحق جيش النبي بالقافلة التي استطاعت الوصول سالمة إلى قريش لكن النبي صلى الله عليه وسلم مال إلى قبيلة ’ضمرة‘ وعقد صلحًا مع سيدها ’ مخشَّ بن عمرو الضَمْريّ نص فيه على ألا يغزو المسلمون قبيلته على ان يكَثرِّ بنو ضمرة على المسلمين جمعًا، ولا يعينوا عليهم عدوًا، وكتب بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا بهذا.

المدة التي استغرقتها أول غزوة للنبي صلى الله عليه وسلم

أورد الإمام ابن القيم في كتابه ’زاد المعاد‘ أن الفترة التي استغرقها النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ودان منذ خروجه من المدينة وحتى عودته إليها خمسة عشر يومًا.

أول غزوة للرسول

أول غزوة للرسول صلى الله عليه وسلم في كتب السير

تحدثت كتب السير عن غزوة الأبواء موضحة تاريخ وقوعها وأحداثها فجاء عن محمّد بن إسحق قال:” خرج رسول الله – صلّى الله عليه وَسَلَّمَ – فِي صَفَرٍ غَازِيًا عَلَى رَأْسِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ صَفَرٍ، حَتَّى بَلَغَ وَدَّانَ، وَكَانَ يُرِيدُ قُرَيْشًا وَبَنِي ضَمْرَةَ، وَهِيَ غَزْوَةُ الأَبْوَاءِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِيمَا ذَكَرَهُ ابن هشام “. قال ابن إسحق:” فَوَادَعَتْهُ فِيهَا بَنُو ضَمْرَةَ، وَكَانَ الَّذِي وَادَعَهُ مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ، مَخْشِيُّ بْنُ عَمْرٍو الضَّمْرِيُّ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ فِي زَمَانِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا “.

  • الدروس المستفادة من غزوة ودان (الأبواء)

  • خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لاعتراض قافلة قريش دليل على عدم تفريط المسلمين في حقوقهم العامة والخاصة للأعداء
  • لم يقع قتال في الغزوة لحكمة لم يعلمها إلا الله، ولم يغنم المسلمون ما خرجوا من أجله لكنهم لم يظهروا أي اعتراض أو تأفف على قرار النبي صلى الله عليه وسلم
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق