كيفية صلاة الشفع والوتر وعدد الركعات وفضلهما في الإسلام

صلاة الشفع والوتر من السنن المؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهما صلاتان خفيفتان لا يجب أن يفرط فيهما المسلم في سفر أو إقامة.

ما المقصود بصلاة الشفع والوتر

إذا تطرقنا للمعنى اللغوي لصلاة الشفع والوتر فإنّ الشفع يعني الزوج من العدد، ، والوتر: الفرد من العدد.

والشفع والوتر  المذكورات في سورة الفجر (والشفع والوتر) فقد اختلف في تفسيرهما فأخرج  الإمام أحمد والنسائي والبزار والحاكم وصححه عن جابر مرفوعاً من أن الوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر، وهذا ما ذهب إليه أغلب العلماء.

أمّا فقهًا فالمقصود بالشفع الركعتان اللتان تسبقان الوتر، والمقصود بالوتر  هو الصلاة التي تختم بها صلاة الليل سميت بذلك لأنها تصلى وتراً أي ركعة واحدة أو ثلاثاً أو نحو ذلك لما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها ” أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها. ”

هذا إذا لم يفصل بين الركعة الأخيرة وبين ما قبلها بسلام، للحديث المتقدم، فإن فصل بينها وبين ما قبلها بسلام كان الوتر اسماً للركعة المفصولة وحدها، وكان ما قبلها شفعاً سواء كان ركعتين أو أربعاً أو ستاً أو أكثر، لقوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن صلاة الليل: “مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى”. الحديث متفق عليه.

صلاة الشفع والوتر

وقت صلاة الشفع والوتر

صلاة الشفع والوتر هما ختام صلاة العبد بعد الفروض الخمسة ما لم يستيقظ بالليل ليصلي صلاة التهجد، وعلى ذلك فوقت صلاة الشفع والوتر يكون عقب الانتهاء من صلاة العشاء وركعتي السنة الراتبة لها حتى طلوع الفجر.

كيف يصلى الشفع والوتر؟

توجد أكثر من صورة مسنونة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الشفع والوتر منها الصورة البسيطة المتعارف عليها بين عموم الناس وهي صلاة ركعتين والتسليم وصلاة ركعة واحدة بعدهما، دليلها ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت.

ويقرأ في ركعتي الشفع في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب مع سورة الأعلى، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب مع سورة الكافرون. وفي ركعة الوتر بالفاتحة وسورة الإخلاص(قل هو الله أحد).

وهناك صورة أخرى في صلاة الشفع والوتر وهي الوصل بين الركعات الثلاث وتسليمة بعد الثالثة، فقد قال ابن القيمـ رحمه الله ـ في زاد المعاد وهو يعدد صور وتره صلى الله عليه وسلم: السابع: أنه كان يصلي مثنى مثنى ثم يوتر بثلاث لا فصل فيهن، فهذا رواه الإمام أحمد عن عائشة أنه كان يوتر بثلاث لا فصل فيهن.

كما يمكن أن تصلى ثلاث ركعات متصلات، أو خمسًا، أو سبعًا أو تسعًا أو إحدى عشرة ركعة متصلة، لا تتشهد إلا في آخرها تشهدا واحدا ، ولك أن تصليها كذلك ، لكن بتشهدين في الركعة الأخيرة والتي قبلها . وأكثر الوتر إحدى عشرة ركعة وأقله ركعة واحدة ، وأدنى الكمال ثلاث ركعات .

صلاة الشفع والوتر

فضل صلاة الشفع والوتر

فضلًا عن أن صلاة الشفع والوتر سنّة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتركها في سفر أو حضر فقد ورد فيها أحاديث صحيحة تحض على التمسك بها وعدم تضييعها ومنها:

ما رواه أبو داود والنسائي وغيرهما عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “يا أهل القرآن أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر” وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام”.

ومنها ما رواه أبو بصيرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” إن الله زادكم صلاة فصلوها بين العشاء والفجر” رواه أحمد.

وذهب جمع من العلماء إلى وجوب الوتر وإن كان الراجح قول الجمهور وأنه سنة لا واجب، ومع القول بسنيته، فإن تركه مؤذن برقة الدين، ولذا قال الإمام أحمد رحمه الله: من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق