ارتفاع أسعار الأسمنت اليوم تحدى كبير أمام سوق العقار

ارتفاع أسعار الأسمنت أصبح خطرًا يهدد قطاع العقارات بشقيه المقاول والمطور، فالمواد الخام هى المكون الرئيسي للوحدات السكنية وبالتالى تتوقف عليها أسعار هذه الوحدات فالعلاقة بينهما طردية كلما زادت أسعار مواد البناء زادت أسعار الوحدات السكنية الأمر الذى يهدد السوق العقارى فى مصر بالانهيار التام ويدفع المستثمرين بعيدًا عن الاستثمار فى هذا القطاع لتكلفته العالية، ومن هنا ظهرت تحديات كبيرة أمام هذا السوق.

اسعار الاسمنت

ارتفاع أسعار الأسمنت

زادت اسعار الأسمنت حتى وصلت إلى 1200جنيه فكانت من قبل تزيد بمعدل 5 جنيهات أو 50 جنيهًا كحد أقصى ولكن كيف تطور الأمر وكيف وصل إلى هذا السعر ليسجل الطن الواحد 1200 جنيه ولكن ما هو تأثير هذا الارتفاع على أسعار الوحدات السكنية وتأثيره على المقاولين وعلى صناع العقار ، وما هى النتيجة فبعد أن كان طن الأسمنت يسجل 550 جنيهًا قفز بسرعة كبيرة ليسجل الطن الواحد 1200 جنيهًا.

العاملون فى قطاع البناء

تعسف شديد يعانى منع عمال البناء فقد علق العديد منهم على هذا الارتفاع المبالغ فيه بقولهم “مش عارفين نشتغل ومش لاقيين شغل ووقفنا البناء عشان ارتفاع الأسعار ومحدش بيشترى”، أى أن ارتفاع أسعار مواد البناء أيضًا تهدد العمالة التى تعمل فى قطاع العقارات وليس المقاول والمطور العقارى فقط.

وهكذا وصف العاملين داخل قطاع البناء حالتهم بعد الزيادة الكبيرة التى تلقاها طن الأسمنت فمن الطبيعي أن الأسمنت من المواد الخام المستهلكة بشكل يومى من أجل بناء الوحدات السكنية والعمارات والمؤسسات المختلفة فعندما كان طن الأسمنت يبلغ 550 جنيهًا كان سعر المتر فى الوحدات السكنية يتراوح مابين 3000جنيه إلى 7000 فماذا إذا وصل سعر الطن إلى 1200جنيه، إنها كارثة حقيقية يتعرض لها سوق العقارات وبالأخص المقاولين العاملين فى قطاع البناء .

أسعار الأسمنت اليوم

الأسمنت يسجل أعلى سعر فى تاريخه

قفزت أسعار الأسمنت بمعدل 250 جنيهًا للطن فبعد أن كان يسجل 550 جنيهًا ثم 850 جنيهًا ثم 950 جنيها وصل الآن إلى 1200 جنيها، ولذلك طالبت شعبة مواد البناء بالاتحاد العام لغرف التجارية الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة التدخل والموافقة لافتتاح عدد من مصانع مواد البناء داخل مناطق الصعيد ومنها مصنع بنى سويف للأسمنت من أجل تخطى هذه الأزمة وتغطية المعروض بالسوق المصري.

وبالرغم من أن السوق المصري يشهد فترة متعطشة لمواد البناء خاصة الأسمنت إلا أن العديد من المصانع بسيناء قد رفعت أسعارها خلال الفترة الحالية لتواكب السوق المصري وتواكب الأسعار وتحقق أعلى الأرباح ولذلك فإنه يجب تدخل سريع لإنقاذ سوق العقار من الانهيار.

دور الحكومة لحل الأزمة

يجب على الحكومة ان تتدخل بشكل سريع لإيقاف هذه الارتفاعات المتتالية داخل سوق البناء المصري والسيطرة على الأسعار وإحكام الرقابة على المصانع والتجار وهذا ما طالبت به غرفة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية كما طالبت بضرورة أن تقوم المصانع بالتوضيح للتجار أسباب ارتفاع سعر طن الأسمنت أو اسعار مواد البناء بشكل عام ليصل إلى هذه المرحلة، كما يجب على الجهات المتخصصة أيضًا أن تقوم بإصدار بيانات تبرر خلالها أسباب الارتفاعات المتتالية والقفزات السريعة فى سعر طن الأسمنت ليصل على 1200 جنيًها وماهو مستقبل هذا القطاع وهل ستستمر هذه الزيادات لتتسب فى انهيار السوق العقارى المصري؟

كافة هذه التساؤلات يجب أن توضحها الجهات المعنية أو المتخصصة حتى لا يصبح المواطن المصرى فى حالة من التخبط نظرًا لارتفاع كافة أسعار السلع والخدمات التي تلزمه ويستهلكها بشكل يومي، فكل هذه القرارات وكل هذه الزيادات تؤثر على المواطن المصري البسيط ليفقد القدرة على ممارسة الحياة الطبيعية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق