أحاديث عن النظافة توضح أهميتها في حياة الفرد والمجتمع المسلم

تذخر السنة النبوية المطهرة بجملة أحاديث عن النظافة تكشف مدى اهتمام النبي صلى الله عليه وسام بوجوب تطهر المسلم في شخصه ومسكنه ومكانه وطريقه الذي يسير فيه، وانعكاس ذلك على المجتمع المسلم.

ما جاء من أحاديث عن النظافة يكاد يصل إلى التفصيل في بعض الحالات، فيرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وجميع الأمة إلى الأماكن والأوقات والطرق التي تتحقق بها نظافة الظاهر فضلًا عن نظافة الباطن.

أحاديث عن النظافة

ومن اهتمام علماء المسلمين بنظافة الفرد في البيئة الإسلامية يتصدر (باب الطهارة) كتب الفقه حتى يعلم المسلم أن بعض العبادات لا تقبل دون طهارة، وأن الله يحب من عبدة نظافة الجسد كما يحب نظافة القلب.

وقد أثنى القرآن الكريم على أهل قباء لحرصهم على التطهر وحبهم له، فقال تعالى: (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين) (التوبة: 108).

أحاديث عن النظافة من السنة النبوية المطهرة

روى عن أبى مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد تملأن ما بين السماء والأرض، والصدقة برهان والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك).

وفي هذا الحديث بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الطهور ويقصد نظافة الظاهر والباطن يمثل نصف الإيمان لأنه المدخل الرئيس لسلامة القلب وصحة العبادة.

وفي معرض حث المسلمين على النظافة ربطها النبي صلى الله عليه وسلك بالتخلص من الذنوب وجعل الوضوء وسيلة التطهر من الآثام والمعاصي، فعن أبي أمامه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا توضأ الرجل المسلم خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه، فإن قعد قعد مغفوراً له).

وقال : ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات. قالوا بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط.. فذلك الرباط.. فذلكم الرباط).

ولا يترك النبي صلى الله عليه وسلم فرصة إلا رغب فيها في الطهارة لذلك أترعت كتب السنن بمجموعة أحاديث عن النظافة فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم): إذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ على شِقِكَ الأيْمَنِ وَقُلِ: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيْكَ، وَألجأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةَ وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لا ملجأ وَلا مَنْجَى مِنْكَ إِلاَّ إِليْكَ، آمَنْتُ بِكِتابِكَ الَّذي أنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذي أَرْسَلْتَ. فإنْ مِتَّ مِتَّ على الفِطْرَةِ، واجْعَلْهُنَّ آخِرَ ما تَقُولُ).

ولا يقتصر  ما ورد من أحاديث عن النظافة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم على السلوك الشخصي وإنما ينتقل بها الإسلام لتصبح علامة على المجتمع المسلم، ونقطة تميز عن المجتمعات الأخرى، فيحث على النظافة عندصلاة الجمعة والتجمعات العامة واللقاءات الحاشدة حتى لا يتأذى الناس، ففي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: “حقٌّ على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا، يَغسل فيه رأسه وجسده”، وروى مسلم.

أحاديث عن النظافة

وفي الحديث: “أصْلحوا رِحَالَكم ولِبَاسكم حتَّى تَكُونوا فِي النَّاس كأنَّكم شَامَةٌ” رواه أحمد.، وقد بين عليه السلام أن أمته تعرف من بين الأمم على كثرتها بهذا النوع من النظافة وهذا الأثر من الطهارة فيقول صلى الله عليه وسلم: (إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء – فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل). يطيل غرته أي يكثر من أماكن جسمه التي يطالها الوضوء.

وحظيت بعض المناسبات بعدة أحاديث عن النظافة مثل تناول الطعام، والصلاة، والنوم، مما ورد في ذلك:

روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده”.

وقال فيه -عليه الصلاة والسـلام-: “لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة “، وعن السواك أيضًا قال صلى الله عليه وسلم: (تسوكوا، فإن السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب، مَا جاءني جبريل إِلاَّ أوصاني بالسواك، حَتَّى لقد خشيت أَن يفرض عَلِيّ وعلى أمتي. ولولا أني أخاف أَن أشق عَلَى أمتي لفرضته لهم، وإني لأستاك حَتَّى لقد خشيت أَن أحفي مقادم فمي”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق