قصة حياة جيفارا وتفاصيل اعدامه

عام 1928 بالأرجنتين ولد الطبيب الثورى الأرجنتيني جيفارا والذى أصبح أشهر الثوار اليساريين شغل العديد من الوظائف السياسية والحكومية وصار اسمه علما من أعلام الثوار عبر مختلف العصور والأزمنة وأصبح اسمه يردد بالعديد من الكتب والأفلام فهو كاتب وروائى رائع استطاع سرد العديد من الروايات التى تم تداولها ومازالت حتى الآن، وخلال مقالنا نوضح لكم تفاصيل حقيقة حول حياة جيفارا ونشأته والوظائف التى شغلها طوال حياته، تابعوا معنا..

تاريخ جيفارا

عرف باسم تشي جيفارا فهو الطبيب الثورى الذى تخرج من كلية الطب عام 1953م، ولد بالأرجنتين داخل طبقة متوسطة فى يونيو 1928 وفى صغره أصيب بمرض الربو وترجع أصول نشاته إلى إيرلندا وأسبانيا فكان والده ذات أصول إيرلندية ووالدته ذات أصول أسبانية، وقد تزوج وخلف الابناء: أليدا تشي جيفارا هيلدا جيفارا كاميلو جيفارا سيليا غيفارا إرنستو غيفارا لينش.

وقاد جيفارا العديد من حروب العصابات كما انه كاتب وروائى ومن أشهر كتبه، يوميات دراجة نارية، حرب العصابات كما عمل جيفارا طوال سنوات كقائد عسكري ورجل دولة عالمي وشخصية رئيسية وهامة في الثورة الكوبية.

جيفارا والحياة المهنية

وقد شغل العديد من المناصب الحكومية فبعد مشاركته فى الثورة الكوبية ونجاحها طالبه فيدل كاسترو بشغل عدد من الوظائف والمناصب الحكومية الهامة فقد عمل رئيسا للبنك المركزى ووزيرا للصناعة وكان مندوبا لكوبا لدى الهيئات الدولية كما عمل كمنظم للميليشيات الثورية وكان مسئولا عن التخطيط .

وعمل كطبيب بعد تخرجه من كلية الطب فى 1953م بجامعة بيونس آيرس في الأرجنتين وترك خلفه الديد من الآثار التى مازالت تتناقلها الشعوب على مستوى العالم فقد زار الكثير من الدول وترك صورة له فى كل دولة ليشيد بما قدمه للجميع.

جيفارا والحياة السياسية

كانت شخصية جيفارا ذات طابع ثورى فقد شارك فى العديد من الثورات تنديدا بالاستعمار ففى عام 1954 بغواتيالا شارك فى مسيرة لمقاومة الانقلاب العسكرى حتى شارك فى الثورة الكوبية التى انطلقت من شتى المدن لتتخلص من الظلم والقهر والفساد.

وحول علاقته بالفكر الشيوعى فقد تأثر كثيرا بهم بحكم طبيعة شخصيته الثورية حيث تأثر كثيرا بالزعيم الصيني ماو تسى تونغ وكان للتيار الماركسى تأثيرا كبيرا على حياته أيضا خاصة وأنه قد نشأ داخل أسرة تطالب بالعدل والمساواة وتندد بالظلم والقهر.

وفى كوبا، خاض جيفارا الكثير من حروب العصابات والتى استمرت لمدة عامين كاملين الأمر الذى انتهى بدخول الثوار فى ذلك الوقت إلى هافانا وكان ذلك عام 1959م حتى تم إسقاط الحكم العسكري فيها بقيادة فولغينسيو باتيستا.

وفى فيتنام والجزائر وتشيلي، قام جيفارا بدعم كافة المقاومات الثورية داخل هذه البلاد فقاد الحركات الثورة بداخلها وكان المثل الأعلى لثوار السلفادور والشعوب الأخرى التى تندد بالاستعمار والظلم والقهر وتبحث عن العدالة والمساواة .

جيفارا والحياة الاقتصادية

خلال قيادته للثورة الكوبية ودوره الهام فى هذه الثورة فقد وضع نظاما اقتصاديا محددا تحسبا من خضوع كوبا إلى الهيمنة الإمبريالية حيث أصدر أوامره بإنشاء المصانع والاعتماد على الجهود الذاتية وصد الساعدات والتدخلات الأمريكية كما حرص على تأميم كافة القطاعات والمصالح بالحكومة الكوبية فى ذلك الوقت الأمر الذى أثار غصب أمريكا فى ذلك الوقت فزادت من حدى حصارها التجارى على كوبا .

إلا أن جيفارا لم يقف عند هذا الحد فقام بدعم كافة المصانع والصناعات بكوبا ورفض الاعتماد على سياسة المحصول الواحد ودعم الزراعة بشكل كبير فاعتمدت كوبا فى ذلك الوقت على محاصييلها بنسبة 75% خاصة محصول القصب ومنع جيفارا أى دخلات خارجية كما رفض سياسة الاعتماد على القروض الخارجية حتى لا تقع الدولة فى مأزق الديون، وظهرت مبادئه واضحة جلية عندما ترك منصبه كوزير ليكون بجانب العمال ويدعم المصانع داخل بوليفيا.

جيفارا والحياة الثورية فى بوليفيا

بطبيعته الثورية المنددة بالظلم والقهر فقد وقف فى مواجهة الجيش البوليفي ليخلص شعب بوليفيا ففى عام 1967م قام بثورات عديدة ضد الجيش البوليفي وكانت الأسباب التى دفعته إلى ذلك..

  • تخلى الحزب الشيوعى داخل بوليفيا عن دعم ومساندة الثوار
  • تخلى سكان بوليفيا الأصليين عن دعم للثوار من أجل القضاء على الظلم.
  • وفاة العديد من أعضاء الحركة الثورية بسبب الظروف الجغرافية والمناخية الصعبة.
  • وجود خيانة داهل حركة الثوار وتسريبهم للمعلومات إلى الجيش البوليفي
  • جهل الحركة الثورية وعدم توافر المعلومات الكافية لديهم حول الجيش البوليفي
  • تعرض الثوار لهجمات عنيفة وقوية ادت لسقوطهم واحدا تلو الآخر.
  • تدخل الولايات المتحدة ودعمها للجيش البوليفي فى مواجهة الحركة الثورية
  • الأمر الذى دفع جيفارا إلى مشاركته فى الحركة الثورية ومساندته للثوار ومطاردة الجيش البوليفي فى ذلك الوقت.

نهاية جيفارا

كانت الحياة الثورية والنضال الذى خاضه جيفارا على مدار أعوام عديدة سببا رئيسيا فى نهايته وموته وبالرغم من أن مبدأه فى الحياة كان تحقيق العدل والمساواة والبحث عن الحرية إلا أن نهايته جاءت مؤلمة جدا فقد تم إعدامه رميا بالرصاص فى أكتوبر 1967م فى بوليفيا، فبعد مشاركته فى الحياة الثورية ضد الجيش البوليفي قامت قوات الجيش بمطاردته حتى أصيب جيفارا فى ساقه وأصدر الحكم بإعدامع فى اليوم التالى لتكون نهايته مآساوية جدا .

جيفارا الذى ظل يكافح من اجل حصول العديد من الدول على حريتها فقد حارب ضد الظلم والقهر والاستبداد والفساد وتعلق بمبادئه لآخر نفس فى حياته حتى مات رميا بالرصاص يستحق ان يكون علما من أعلام الثورة بالعالم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق