كيفية صلاة الاستسقاء وأين يجب أن تؤدى وما هي مواقيتها؟

معرفة كيفية صلاة الاستسقاء من الأمور الواجبة على المسلمين لا سيما من يعيشون في مناطق صحراوية أو يندر فيها الماء فيصبح المطر مصدر حياتهم وحياة أنعامهم وزروعهم.

كيفية صلاة الاستسقاء

رجح العلماء الرأي القائل بأن كيفية صلاة الاستسقاء هي ذات الكيفية التي تصلّى بها صلاة العيدين، وهذا رأي جمهور العلماء وما ذهب إليه بعض مشايخ العصر الحديث أيضًا فقال به ابن عثيمين والشيخ ابن باز رحمهما الله.

وقد استدل العلماء على ذلك من حديث عبد الله بن عباس الذي قال فيه: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلاً متواضعًا متضرعًا، حتى أتى المصلى، فرقِيَ المنبر فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد)؛ (رواه أبو داود والترمذي والنسائي).

ومن هنا فإن كيفية صلاة الاستسقاء تصبح كالتالي:

يصلي الإمام ركعتين يكبر في الأولى سبعاً وفي الآخرة خمساً، يكبر تكبيرة الإحرام وستاً بعدها ثم يستفتح ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم يركع ثم يرفع ثم يسجد سجدتين ثم يقوم إلى الثانية فيصليها مثل صلاة العيد، يكبر خمس تكبيرات إذا اعتدل ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر معها ثم يقرأ التحيات ويصلي على النبي ﷺ ثم يدعو ثم يسلم، مثل صلاة العيد، النبي صلاها كما كان يصلي في العيد عليه الصلاة والسلام، ثم يقوم فيخطب الناس ويدعو.

كيفية صلاة الاستسقاء

عدد التكبيرات في صلاة الاستسقاء

اختلف بعض أئمة المذاهب في عدد التكبيرات في صلاة الاستسقاء فهي سبع تكبيرات على رأي الشافعية، أو ست تكبيرات على رأي المالكية والحنابلة، وفي الركعة الثانية يكبر بعد تكبيرة القيام خمس تكبيرات، ثم يتم صلاته.

وهناد رأي للإمام مالك والأوزاعي وإسحق وأبي ثور بأنها ركعتان كصلاة التطوع من دون زيادة تكبير.

خطبة صلاة الاستسقاء

ذهب مالك في رواية عنه، والشافعي، وأحمد في المشهور عنه، وأكثر أهل العلم إلى أن خطبة الاستسقاء بعد الصلاة؛ لحديث عبدالله بن زيد قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحوَّل رداءه حين استقبل القِبلة، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم استقبل القِبلة ودعا)؛ (رواه أحمد).

وذهب مالك في رواية ثانية وأحمد في رواية ثانية إلى أن الخطبة قبل الصلاة؛ لحديث عبدالله بن زيد قال: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي، فتوجه إلى القِبلة يدعو، وحوَّل رداءه، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة)؛ (رواه البخاري ومسلم)

وذهب المالكية والشافعية ومحمد بن الحسن إلى أنهما خطبتانِ كخطبتي العيد.

وذهب الحنابلة وأبو يوسف إلى أنها خطبة واحدة، وهذا ما يرجحه الشيخ ابن عثيمين فيقول: (أما الاستسقاء فهو خطبة واحدة، حتى على قول من يرى أن صلاة العيد لها خطبتان، فهي خطبة واحدة؛ إما قبل الصلاة وإما بعد الصلاة؛ فالأمر كله جائزٌ).

ويستحسن أن تكون الخطبة عظة عن أسباب القحط وكيف أن المعاصي والذنوب من أسباب حبس المطر والغيث، ويحث الإمام المصلين على التوبة الصادقة.

كيفية صلاة الاستسقاء

دعاء صلاة الاستسقاء

من السنّة أن يدعو الإمام عقب الخطبة فيؤمن خلفه المصلون، فيسأل ربه الغوث: (اللهم أغثنا) – ثلاث مرات.

وكذلك (اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً هنيئاً مريئاً غدقاً مجلاً سحاً طبقاً عاماً نافعاً غير ضار، تحيي به البلاد وتغيث به العباد وتجعله يا رب بلاغاً للحاضر والباد، هذا من الدعاء الذي دعا به النبي ﷺ: اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركاتك.)

مكان صلاة الاستسقاء

يجوز صلاة الاستسقاء في المساجد لكن صلاتها في الخلاء أفضل.

وقت صلاة الاستسقاء

في وقت صلاة الاستسقاء ثلاثة أوجه:

أحدها: وقتها وقت صلاة العيد

الوجه الثاني: أول وقت صلاة العيد ويمتد إلى أن يصلي العصر

والثالث: وهو الصحيح، بل الصواب: أنها لا تختص بوقت، بل تجوز وتصح في كل وقتٍ من ليلٍ ونهار، إلا أوقات الكراهة على أحد الوجهين، وهذا هو المنصوص للشافعي، وبه قطع الجمهور، وصححه المحققون).

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق