اين يقع مضيق باب المندب وكيف يعمل كقوة استراتيجية

مضيق باب المندب يعد قوة استراتيجية فى المنطقة بأكملها فهو ينظم مرور السفن ويسمح للناقلات المحملة بالبضائع بالدخول والخروج عبر البحار وقناة السويس فهو قوة اقتصادية لدى العديد من الدول، ولهذا نوضح لكم التفاصيل الكاملة حول هذا المضيق اين يقع وكيف يعمل كقوة اقتصادية بالمنطقة وماهى اهميته لدى العديد من الدول.. تابعوا معنا

اين يقع مضيق باب المندب

مضيق باب المندب عبارة عن ممر مائى يفصل ما بين البحر الأحمر وخليج عدن، وبالتحديد يفصل بين قارتي آسيا وأفريقيا، كما يقع بالقرب من سواحل قارة أفريقيا حيث يوجد عدد من الجزر الصغيرة تسمى الأشقاء السبعة، ويمتد هذا المضيق على مسافة 27 كيلو متر ما بين دولتي اليمن في قارة آسيا وجيبوتي في قارة أفريقيا.

ويقترب بالتحديد من جزيرة بريم ورأس منهالي إلى رأس سيان بالقرب من سواحل جيبوتي وتقسم جزيرة بريم باب المندب إلى ممرين.. قناة باب إسكندر الشرقية وقناة دقة المايون الغربية، ويعد هذا المضيق تجارى ذات اهمية اقتصادية عظيمة.

ويرتبط مضيق باب المندب بمضيق هرمز الذي يفصل بين مياه الخليج العربى وخليج عمان وبحر العرب، فهو واحد من الروابط القوية بالمنطقة والعديد من الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وغيرها تعتبره كنزا ثمينا حيث تسعى لإنشاء قاعدة عسكرية بداخله من أجل التحكم فى حركة النقل البحرى عن طريقه.

 اهمية مضيق باب المندب

قديما، لم تظهر أهمية كبيرة لمضيق باب المندب حيث كان يفصل ما بين اليمن وبلاد الحبشة وكات حركة السفن الجارية تعبر من الهند إلى بلاد الحبشة محملة بالأعشاب، وبالتالى لم يكن يوجد اهمية كبيرة للمضيق وذلك لأن نهاية البحر الأحمر نهاية مغلقة تفصله عن البحر الأبيض المتوسط وذلك قبل حفر قناة السويس.

وبمرور الوقت، أصبح لمضيق باب المندب أهمية عظيمة خاصة بعد تشييد قناة السويس، فقد أصبح المضيق منفذا بحريا يسمح للسفن القادمة من غرب وشرق آسيا مثل الهند وإيران ودول الخليج العربى، فتعبر السفن عير البحر الأحمر إلى قناة السويس ثم إلى البحر المتوسط ومن ضمن فوائد المضيق:

  • يسمح بعبور ناقلات النفط والسفن العملاقة وعلى محورين متعاكسين متباعدين حيث يبلغ عدد السفن التي تمر خلاله حوالي 21 ألف ناقلة نفط بشكل سنوى.
  •  يمر عبر هذا المضيق حوالى 7% من إنتاج النفط العالمي مما يوضح أهميته الدولية بالنسبة للمنطقة بأكملها.
  • ويمثل هذا المضيق أهمية سياحية كبرى بجانب اهميته الاقتصادية او التجارية  فسواحل المدن المطلة على المضيق تتمتع بمناظر خلابة ومشاهد رائعة تجعل العديد من السياح يصقدون زيارة المضيق بهدف السياحة حيث يطل عليه أجمل الشواطىء الموجودة بالعالم.
  •  يلعب موقعه الإستراتيجي دورا بيرا فى التحكم فى تجاةر النفط بالعالم وتعد اليمن من أكبر الدول المتسفيدة من هذا المضيق .
  • يعد ممرا سهلا وقصيرا أمام السفن التجارية لعبور كافة البضائع القادمة من منطقة الشرق باتجاه أوروبا.
  • ولا شك أن مضيق باب المندب له دور حيوى لمصر حيث تعبر من خلاله السفن لتصل إلى قناة السويس عبر قناة السويس .
  • يمثل أهمية إستراتيجية كبيرة لدول الخليج المصدرة للنفط ودول شرق آسيا المصدرة للبضائع.

السفن المارة عبر مضيق باب المندب

لقد تعددت أنواع السفن التى تمر عبر مضيق باب المندب مابين سفن عملاقة محملة بالنفط وما بين ناقلات ضخمة محملة بالبضائع وما بين قوارب متوسطة تحمل الأعشاب من الهند إلى الدول الأخرى ويتسع المضيق ليمر من خلاله السفن العملاقة بالاتجاهين .

وتعد دولة اليمن هى الدولة المسيطرة على المضيق لأنها يقع ضمن حيزها الجغرافى ولهذا فهى المستفيدة الكبرى من المضيق خاصة وأن جزيرة بريم اليمنية تقع بالقرب من المضيق كما ان من ضمن مميزات مضيق باب المندب أن المياه بداخله غير كثيفة مثل باقى البحار والخلجان والبحيرات مما يسهل مرور السفن بداخله وخروجها بكل سهولة ويسر.

الأهمية الاقتصادية لمضيق باب المندب

  • مرور السفن التجارية من خلال جعل له ظلت أهمية كبيرة خاصة بعد افتتاح قناة السويس 1869عام وربط البحر الأحمر وما يليه بالبحر المتوسط وجعل لمياه هذه المنطقة أهمية اقتصادية بين الدول.
  • لقد سمح وجود هذا المضيق بكثرة مرور جميع أنواع السفن من خلاله وبالتالى فهى تدفع رسوما محددة فى كل مرة تمر من خلاله مما يساهم فى ارتفاع اقتصاديات المنطقة بأكملها
  • ومنذ ذلك الوقت وقد تحول المضيق إلى واحد من أهم ممرات النقل والمعابر على الطريق البحرية بين بلدان أوربية والبحر المتوسط وعالم المحيط الهندي وشرقي أفريقيا.
  • ومما زاد في أهمية الممر أن عرض قناة عبور السفن والتى توجد بين جزيرة بريم والبر الإفريقي هو 16كم وعمقها 100-200م، مما يسمح لشتى السفن وناقلات النفط بعبور الممر بيسر على محورين متعاكسين متباعدين.
  • مرور السفن بالبضائع عبر المضيق وفر الوقت والجهد لنقلها من طرق أخرى أكثر صعوبة واكبر تكلفة.

ولكثر ة فوائده ودوره الحيوى والفعال داخل اقتصاد الدول فقد ظهرت منازعات عديدة حول هذا المضيق وبالتالى فقد صار مضيق باب المندب من أكثر الممرات المائيّ المتنازع عليها خاصة بين الدول التي تشرف علىيه بصورة مباشرة، فكافة الدول تريد السيطرة عليه حتى تحكم الدول كافة الشعوب فى قبضتها كما أن خضوع المضيق تحت رحمة دولة بعينها يعنى السيطرة على حركة السفن ونقل البضائع إلى مياه البحر الأحمر، ولهذا لا يوجد قانون موحد يحكم هذا المضيق ومازال متنازع عليه حتى الآن.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق