من هي خطيبة النساء في الإسلام ولماذا لقبت بهذا اللقب وما هي مناقبها؟

إجابة سؤال من هي خطيبة النساء في الإسلام ؟ – يأخذنا إلى سيرة صحابية جليلة لم تحظ فقط بمهارة الخطابة وحسن البيان وإنما جمعت إلى ذلك عدّة سمات شخصية قلّما تجتمع في شخص واحد لا سيّما إن كان امرأة في  ذلك العصر.

من هي خطيبة النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؟

خطيبة النساء في الإسلام هي الصحابية الجليلة أسماء بنت يزيد يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس الأنصارية الأسدية ثم الأشهلية.

امرأة من المدينة المنورة يلتقي نسبها مع نسَب الصحابي سعد بن معاذ رضي الله عنه في جدّهما امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل.

قصة إسلام خطيبة النساء

تعد اسماء بنت يزيد المعروفة تاريخيًا بخطيبة النساء في الإسلام من السابقات إلى الإيمان، إذ اسلمت على يد مبعوث النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ’’مصعب بن عمير‘‘  بل وكانت أول من بايع رسول الله فعن عمرو بن قتادة رضي الله عنه قال: أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم أم سعد بن معاذ كبشة بنت رافع، وأسماء بنت يزيد ابن السكن، وحواء بنت يزيد بن السكن. وكانت أسماء رضوان الله عليها تعتـز بهذا السبق إلى المبايعة فتقول: ((أنا أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

خطيبة النساء في الإسلام

لماذا سميت خطيبة النساء في الإسلام؟

إذا كنت تتساءل من هي خطيبة النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فلابد أنك تتساءل لماذا أطلق عليها هذا اللقب؟

والسبب المروي في كتب السيرة أن السيدة اسماء عرفت بفصاحتها وحسن حديثها ووضوح أفكارها فكانت النساء يرسلنها إلى مجالس النبي وأصحابه لعرض قضاياهن أو للاستفسار عن بعض الفتاوى والشرائع المتعلقة بهنّ.

ومن أشهر ما يروى في ذلك ما ذكره  ابن الأثير في كتابه “أُسد الغابة” فقال:

((أتت أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بين أصحابه فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء كافة فآمنا بك. وإنّا معشر النساء محصوراتٌ مقصوراتٌ قواعدُ بيوتكم ومَقضى شهواتكم وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فُضِّلتم علينا بالجُمَع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإنّ الرجل إذا خرج حاجّاً أو معتمراً أو مجاهداً حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم وربينا لكم أولادكم. أفما نشارككم في هذا الأجر والخير؟..  فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كلِّه ثم قال: ((هل سمعتم مقالة امرأة قَط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه؟)) فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها فقال: ((افهمي، أيتها المرأة، وأَعْلِمي مَن خلفك من النساء أنّ حُسْنَ تبعُّلِ المرأة لزوجها وطلَبها مرضاته واتباعَها موافقته يَعْدِل ذلك كلّه)). فانصرفت المرأة وهي تهلّل)).

مناقب خطيبة النساء في الإسلام

لم تكن السيدة اسماء بنت يزيد مجرد امرأة تحسن تنسيق الكلام وتنميقه وإنّما كانت ذات مواهب وخصال فريدة ومتعددة، وقد صقلت هذه المواهب بملازمتها لبيوت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تتعلم منهم وتنقل عنهم.

وقد  جعلتها هذه الملازمة ممن روى الحديث الشريف وقد أخذ عنها عدد كبير من الصحابة والتابعين إذ روت السيدة اسماء نحو 81 حديثًا طوال عمرها المديد الذي امتد حتى زمن عبد الملك بن مروان.

ليس هذا فحسب فقد كانت خطيبة النساء في الإسلام مقاتلة شرسة تخرج للحرب مع الجيش لتضميد الجراح ونقل المرضى والمشاركة في القتال إن لزم الأمر.

فقد شهدتْ أسماء غزوة الخندق وغزوة خيبر، وخرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية، وبايعت بيعة الرضوان. وفي السنة الثالثة عشرة للهجرة خرجت رضي الله عنها إلى بلاد الشام حيث شاركت في معركة اليرموك في الشام، وكانت تشارك مع النساء بسِقاية الجرحى وتضميدهم، وفي ضرب مَن يَفِرّ من المعركة من جنود الإسلام، ومن قصص شجاعتها أنها اقتلعت عمود الخيمة وراحت تضرب به رؤوس الروم حتى قتلت يومها تسعة من جنودهم.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق